العلامة الحلي

242

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثالث : أنكرت عائشة على أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مجاراته للصحابة وكلامه فيما بينهم وخلافه على ابن عباس في عدّة المتوفّى عنها زوجها وهي حامل وزجرته عن ذلك وقالت : فرّوج يصيح مع الديكة . الرابع : الصحابة لهم مزية الصحبة على غيرهم ، فقولهم أقرب إلى الحق من غيرهم . [ الجواب : ] والجواب عن الأوّل : أنّها مختصّة بأهل بيعة الرضوان ، وليسوا مختصّين بالإجماع إجماعا . وعن الثاني : أنّها تدل على فضيلتهم ، أمّا على اختصاصهم بقبول قولهم دون غيرهم من المجتهدين فلا . وعن الثالث : أنّ فعل عائشة ليس حجّة ، ويحتمل أنّها أنكرت عليه لأنّه خالف بعد الإجماع ، أو في مسألة قطعية ، أو أنّه لم يكن حين المخالفة من المجتهدين ، أو أساء أدبه في المناظرة . البحث السابع : في أنّ إجماع الأكثر ليس بحجّة إجماع الأكثر ليس حجّة عند الأكثر فلو خالف واحد أو اثنان لم يتمّ الإجماع . وقال محمد بن جرير الطبري وأبو بكر الرازي وأبو الحسين الخيّاط من المعتزلة وأحمد بن حنبل في رواية أنّه ينعقد إجماع الأكثر ولا عبرة بمخالفة الأقل .